جلال الدين الرومي
174
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )
- لقد دخلت الجارية من خوخة الباب ، فوجدت السيدة ميتة ، تحت الحمار . - فصاحت : أيتها السيدة البلهاء ، ما هذا بالذي كان يحدث ، لو كان لك أستاذ أبدى لك الأمور . 1420 - لقد رأيت ظاهره وبقي سره خفيا عليك ، ودون أن تتقني الصنعة ، فتحت الدكان . - لقد رأيت القضيب كأنه الشهد وكأنه الخبيص ، فكيف لم ترى تلك القرعة أيتها الحريصة ؟ - أو أنك كنت مستغرقة في عشق الحمار ، فبقيت تلك القرعة خفية عن ناظريك - لقد رأيت ظاهرا من الصنعة من الأستاذ ، فاحترفت الأستاذية فرحة سعيدة . - ورب محتال مخدوع عديم فهم ، لم ير من طريق الرجال سوى الصوف . 1425 - وما أكثر الوقحاء من تعلم قليل واحتراف ، لم يتعلموا من ملوك " الطريق " إلا الثرثرة . - وكل من في يده عصا ، صاح : إني موسى ، وآخر ينفخ في " وجوه " البلهاء قائلا : أنا عيسى . - وآهٍ من ذلك اليوم الذي يطلب فيه منك حجر الامتحان صدق الصادقين . - ولتسألن في النهاية عن الأستاذ الباقي ، فإن الحريصين كلهم عمىٌ وخرس . - لقد بحثت عن الجميع وتخلفت عن الجميع ، وهذا القطيع الأبله صيد للذئاب . 1430 - ولقد سمعت صورة " كلام " فتحولت إلى ترجمان ، وأنت لا تفهم ما تقول ، وكأنك ببغاء .